المبيدات المبيدات المبيدات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default المبيدات المبيدات المبيدات

مُساهمة  Admin في الخميس أكتوبر 09, 2008 7:23 pm

مما لا شك فيه أن استعمال المبيدات لمكافحة الآفات الزراعية أو الصحية، و هذا يحدث مع العلم أن لمبيدات أضرار على البيئة و على الإنسان نفسه .

المبيد هو أي مادة أو خليط من عدة مواد ينشر في بيئة الآفة بوسائل مختلفة فيعمل على قتلها أو منع تكاثرها أو طردها بهدف تخفيض أعدادها إلى حد غير ضار اقتصادياً و كذلك أي مادة أو خليط من عدة مواد تساهم في تشويه أو عرقلة نمو النبات أو قتله أو تجفيفه أو تعريته من أوراقه .

أن التعريف السابق عام و شامل لكثير من المواد المستخدمة في الإنتاج النباتي و الحيواني فهي تشمل منظمات النمو و المجففات و الهرمونات و الفرومانات و المعقمات و الكائنات الحية الدقيقة و منتجاتها السامة المستخدمة في مكافحة الآفات … الخ من ذلك، و من الناحية التطبيقية و كما هو معروف لدى المختصين في مكافحة الآفات فإن مصطلح مبيدات الآفات Pesticides يعبر عن المواد الكيميائية السامة التي تنشر في بيئة الآفة بوسائل و أشكال مختلفة لتعمل على قتلها و خفض أعدادها في هذه البيئة بحيث تصبح غير ضارة إقتصادياً . و كما هو معروف في الأصل اللاتيني فإن هذه الكلمة مؤلفة من مقطعين هما Pest آفة و Cide مبيد.

تطبيق المبيدات يتم في عدة صور، فقد تطبق في صورة سوائل رش مائية أو زيتية، أو في صورة مساحيق تعفير، أو في صورة محببات ، أو في صورة أيروسول، أو في غيرها من الصور.

و سنحاول باختصار شديد إلقاء الضوء على التدوال الآمن للمبيدات ثم تصنيف المبيدات، ميزات و عيوب استخدام مبيدات الآفات ، و أخيراً الأضرار المتعلقة بصحة الإنسان .


التداول الآمن للمبيدات

المبيدات الحديثة جميعها تعتبر سلاحا ذا حدين، فهي ذات فائدة مؤكدة للإنسان إذا ما أحسن استخدامها، و تصبح شديدة الخطورة عليه إذا ما أساء هذا الاستخدام، لأن جزيئاتها قد صممت، و أن مستحضراتها قد جهزت لإلحاق الأذى بكائنات حية، هي الآفات الحشرية أو الفطرية أو الحشائش أو القوارض أو العناكب أو غيرها، و على ذلك يتم النظر إلى المبيدات كلها و بدون استثناء، على أنها سموم للحياة. و بعبارة أخرى فإن التعامل معها و استعمالها بالطريقة السليمة و الصحية، يجعلها أكثر أمانا، خصوصا تلك التي لها هوامش أمان واسعة Safety Margins. و قد تترتب عن الإفراط و سوء استخدام المبيدات حوادث مؤسفة، شأنها في ذلك شأن حوادث السيارات أو بنادق الصيد أو حتى الأدوية الطبية.

يمكن لمستعمل المبيدات أن يتعامل معها بأمان كاف، و لمدة طويلة، بدون أي تأثير ضار يذكر على نفسه أو على بيئته، و حتى مظاهر التعب، التي قد تبدو نتيجة التعرض للمبيدات لفترة طويلة من المتعاملين معها، يمكن تحاشيها باتباع تعليمات السلامة عند استخدامها، علما بأن هذه المظاهر لا تظهر إلا بسوء الاستخدام و سوء الاستعمال مع المبيدات.

1. اختيار المبيد:
من المؤكد أن حسن اختيار المبيد المستعمل في مكافحة آفة ما، يعتبر من أكثر الخطوات أهمية لإجراء مكافحة جيدة للآفة. فالمبيد الذي تختار، لن يكون هو أساس نجاح العملية فقط، و لكنه أيضا مسؤول عن سلامتك و سلامة الآخرين الذين يتعاملون و يتعايشون معك.

و يجب أن يسبق اختيار المبيد، تعريف و توصيف الآفة المراد مكافحتها بدرجة عالية من الدقة، و علاقتها بالعائل و ما يوجد معها من كائنات أخرى مصاحبة. و لا يجب القيام بعملية المكافحة ذاتها ما لم تكن هناك فائدة ملموسة و مردود حقيقي من إجرائها، و أن يكون المبيد الذي تختار أقل قدر ممكن من الخطورة على الأحياء الأخرى المنتشرة في المنطقة و يحتاج ذلك إلى معرفة معقولة بالمبيدات المتوفرة، و تحديد كمية المبيد المطلوبة بالضبط، مع عدم تجاوز الجرعة بالزيادة أو بالنقص، لكي لا يترتب عن ذلك مشاكل كثيرة، كما يجب النظر بعين الاعتبار إلى أزمنة الصلاحية و الحظر و التحريم و الفعالية للمبيدات المستخدمة.

2. التعامل مع المبيدات و خلطها:
المبيدات بطبيعتها مواد سامة للخلية الحية، و يلزم توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في التعامل معها. من أكثر العمليات خطورة في التعامل مع المبيدات هو تجهيزها للتطبيق الذي يتضمن عمليات المعايرة و الخلط و التعبئة في وسائل تطبيقها، نظرا لما قد يترتب عنها من تطاير للرذاذ أو الغبار أو الانسكاب العفوي أو غير ذلك من حوادث التعرض لمخاطرها.
و يلزم دائما مراعاة تعليمات السلامة عند العمل في معايرة المبيدات و خلطها و تعبئتها، و التي منها:
1- قراءة ملصق العبوة قراءة جيدة و باستيعاب جيد، ثم حساب الجرعة اللازمة منه، و كذلك التخفيف من المستحضر الذي تم اختياره، على أن تستخدم وسيلة التطبيق المناسبة، و ارتداء ألبسة الحماية الشخصية و أدواتها، إضافة إلى تجهيز الإسعافات الأولية ضد الإصابة الطارئة بالمبيد في موقع العمل.

2- لا يجوز أن يقوم شخص بالعمل منفردا في معايرة و خلط و تجهيز سوائل المبيدات، خاصة عندما يتم التعامل مع المبيدات الشديدة الخطورة على الصحة العامة.

3- يتم خلط المبيدات إما في الخلاء (أي الجو المفتوح) أو في مكان جيد التهوية، بداية من فتح العبوة، لأن الضغط داخلها غالبا ما يكون أعلى من الضغط الجوي، وقد يتسبب فتحها و تسييب Release هذا الضغط في اندفاع قطرات من السائل المركز للمبيد خارجها، ويلزم فتح الأكياس بسكين أو مقص، لأن تمزيقها المباشر باليد قد يؤدي إلى اندفاع الغبار من في كل الاتجاهات، مما يعرض القائم بالعملية للخطر، مع توقيف أي مروحة أو هواية موجودة، حتى لا يتسبب تشغيلها في توسيع دائرة انتشار رذاذها أو غبارها في كل الأرجاء.

4- عند خلط المبيدات يلزم أن يكون معروفا، و على وجه الدقة، الكمية من المادة (أو المواد) الفعالة اللازمة، ومعايرتها (قياس أحجامها أو أوزانها) بدقة بالغة، مع الحرص على تنظيف أدوات المعايرة بعد كل استعمال.

5- عند نفاذ محتويات إحدى العبوات بالكامل، يلزم شطفها جيدا (ثلاث مرات) بالماء أو بالمذيب المستعمل في تخفيف المبيد، و إضافة نواتج الشطف إلى خزان الرش قبل إتمام ملئه إلى العلامة المحددة أو المطلوبة.

6- يلزم تنظيف أي تلوث بالمبيدات بمجرد حدوثه، فإذا تلوث الجلد بها يلزم غسيله مباشرة و بأقصى سرعة بالماء و الصابون، و تلوث الملابس يلزم تغييرها بأقصى سرعة ممكنة، و تنظيفها تماما منه قبل إعادة استعمالها، ويراعى تجنب غسل الملابس الملوثة بالمبيدات مع الملابس الأخرى، لكي لا تتسبب في تلوثها.
7- يلزم غسل القفازات و هي في اليد قبل خلعها، و الحرص على استعمال قفازات جديدة كلما أمكن ذلك، و عدم استعمال أيها لفترات طويلة، انتظارا للتمزق و التخلص منها قبل تمزقها بالطرق البيئية السليمة.

8- لا يجوز التدخين مطلقا أو الأكل أو الشرب أثناء العمل في معايرة أو خلط أو تداول أو تطبيق المبيدات، أو حتى بعد انتهائه، إلا بعد الاغتسال الجيد، لأن ذلك قد يتسبب في استنشاق أو ابتلاع كميات من المبيدات، تكون قد لوثت الأيدي أو غيرها.

9- لا يجوز استعمال الفم في سحب Siphonning سائل المبيد بخرطوم، حتى ولو كان مخففا، أو استعمال هذه الطريقة في تفريغ مياه غسيل خزان الرش.

10- عند ملء خزان الرش بسائل المبيد لا يجب ترك فتحة خرطوم التصريف عند مستوى أقل من مستوى سطح السائل في الخزان، و إلا حدث شفط عكسي Siphonning Back ينتج عنه تفريغ سائل الرش إلى الأرض، متخذا الاتجاه العكسي في الخرطوم.

3. تطبيق المبيدات:
قراءة ملصق المبيد واجبة قبل الشروع في تطبيقه، حتى و لو كان معروفا من قبل، لان التفصيلات تنسى في الغالب، وهدف قراءة الملصق هو التذكير بهذه التفصيلات. ويلزم ارتداء ألبسة الوقاية الشخصية و أدواتها، بصرف النظر عما إذا كانت مريحة أو غير مريحة، خاصة في الأجواء الحارة، لأن عدم الراحة في ملبس أهون كثيرا من التعرض للإصابة بتسمم من المبيد.

تصنيف المبيدات

يزيد عدد المركبات الكيميائية السامة المستخدمة في مكافحة الآفات على بضعة آلاف مركب بحيث أصبح من الصعب استخدامها دون تقسيمها إلى مجموعات أو زمر تشترك مع بعضها في الصفات الرئيسية، و لذلك تعددت الطرق و التقسيمات للمبيدات و التي يتم تصنيفها على عدة أسس منها:

حسب طريقة دخولها جسم الآفة Mode & Entry :
1- سموم معدية Oral, Stomach, ingestion poisons تدخل جسم الآفة عن طريق الفم أثناء التغذية على مواد معاملة بالمبيدات.
2- سموم جلدية أو بالملامسة: Contact, Skin, Dermal P تدخل جسم الآفة عن طريق الجلد أثناء الرش أو التعفير أو السير على الأسطح المعاملة.
3- سموم التدخين أو التنفس Fumigant, inhalation, Respiration Poisons تدخل هذه المواد جسم الآفة على شكل غاز أو بخار أو حتى غبار عن طريق الفتحات التنفسية.
4- السموم الجهازية Systemic Poisons و تعد من حيث دخولها جسم الآفة سموما معدية، غير أنها تمتاز بسهولة ذوبانها في الماء و امتصاص النبات لها عن طريق الجذر أو الساق أو الأوراق و سريانها مع عصارة النبات و قتل الآفات التي تتغذى على العصارة المسممة.

حسب طريقة تأثيرها السامة في الآفة Mode & Action :
1. سموم طبيعية: تؤثر بصفاتها الطبيعية.
2. سموم تنفسية: تؤثر في عمل الجهاز التنفسي.
3. سموم عصية: تؤثر في عمل الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي.
4. سموم بروتوبلازمية: تعمل على ترسيب بروتين الخلايا الحية.
5. سموم عامة: تؤثر بأكثر من واحدة من الطرق السابقة.

حسب المصدر الذي أخذت منه و التركيب الكيميائي:
1. مركبات غير عضوية.
2. مركبات عضوية من أصل نباتي.
3. مركبات عضوية صناعية (مخلفة صناعيا)

و تقسم كل مجموعة منها على حس التركيب الكيميائي:
حسب نوع الآفة المراد مكافحتها:
1. مبيدات الحشرات Insecticides
2. مبيدات العناكب Acaricides
3. مبيدات القوارض Rodenticides
4. مبيدات القواقع Molluscicides
5. مبيدات الديدان الخيطية Nematicides
6. مبيدات الفطور Fungicides
7. مبيدات الأعشاب Herbicides
8. …………إلخ.

حسب مجال استخدامها:
1. مبيدات زراعية: تستخدم لمكافحة الآفات الزراعية.
2. مبيدات صحية أو مبيدات الصحة العامة: لمكافحة آفات الصحة العامة.
3. مبيدات بيطرية: لمكافحة الآفات المتطفلة على الحيوانات.

حسب عدد الأنواع التي يؤثر فيها المبيد: (التخصص في التأثير)
1. مبيدات تؤثر في نوع واحد من الآفات Morotoxic P..
2. مبيدات تؤثر في بضعة أنواع متقاربة تصنيفيا Oligotoxic P..
3. مبيدات تؤثر في العديد من الأنواع المتباعدة تصنيفيا Polytoxic P..

سنتحدث عن مبيدات الحشرات، مبيدات القوارض:
مبيدات الحشرات هو مجال واسع جدا و لكن سنأخذ 3 أمثلة فقط لعدم الإطالة:
1. د.د.ت DDT:
مبيد كلوري حشري يؤثر عن طريق الملامسة و الهضم، المادة الخام مسحوق أبيض كريمي، رديء الذوبان في الماء و يذوب في معظم المبيدات العضوية. له مركبات Isomers كثيرة تختلف فيما بينها بموقع ذرات الكلور على الجزيء أو يعود التأثير السام إلى المركب (بارا-بارا د.د.ت، P.P-DDT) الذي يشكل حوالي 70% من المادة الخام.
و قد قدرت السمية للإنسان عن طريق الفم بحوالي 250 ملغ/كجم، و حسبت الجرعة القاتلة النصفية للفئران عن طريق الفم للمادة الخام هي 113 ملغ/كجم و يتراكم هذا المركب في الطبقات السطحية العليا في التربة و في دهن الحيوانات، سام للنحل.
استخدم في مختلف مناطق العالم ضد الآفات الحشرية الزراعية و في مجال الصحة العامة ضد لذباب و البعوض و القمل و البراغيث و غيرها.

2. كلوربيريفوس ميثل، Chlorpyrifos-methyl:
مبيد فوسفوري حشري اكاروسي (و هو المشابه الميثيلي لل Chlorpyrifos) لذلك فهو يؤثر بالملامسة و الهضم و يمتاز بالأثر الباقي القصير على المجموع الخضري التربة و الماء كما تنخفض سميته لذوات الدم الحار و الأسماك، كما يستخدم للفئران عن طريق الفم، و للأرانب عن طريق الجلد.
3. الداي نيتروفينولات initrophenols
استعملت هذه المواد كمبيدات أعشاب و بمبيدات للأطوار الساكنة للحشرات أثناء سكون العصارة في الشتاء و أهم مركباتها هو مركب ال (DNOC) Dinitro Ortocrsol وهو سام جدا للإنسان و يسبب التسمم المزمن. استعمل لمكافحة بيوض العناكب و الحشرات القشرية و الأطوار الساكنة للحشرات الأخرى و ذلك برش الأشجار المثمرة متساقطة الأوراق بالزيوت الشتوية المقواة بهذه المادة في الصباح الباكر.

مبيدات القوارض Rodenticides
سنتناول طرق مكافحة القوارض و خاصة الجرذان و الفئران التي تهاجم المحاصيل الزراعية في الحقل و المخزن و ممتلكات الإنسان الأخرى و تسبب لها أضرار جسيمة.

طرق مكافحة القوارض:
قبل الخوض في طرق مكافحة القوارض فلا بد من الإشارة إلى الاعتبارات
الهامة التالية:
1. القوارض حيوانات ثديية و على درجة عالية من الذكاء و الدهاء و سرعة التصرف إذا ما قورنت بالآفات الأخرى كالحشرات و الاكاروسات و غيرها. لذلك تبرر في مكافحة القوارض ظاهرة الاشتباه و التجنب التي تمتاز بها هذه الحيوانات دون غيرها من الآفات الضارة الأخرى و يمكن تعريف هذه الظاهرة بالكلمات التالية:
" تبتعد القوارض عن أماكن الصيد و الطعوم السامة و لعدة أشهر -عند ملاحظتها عملية الصيد أو الحبس أو الموت لأحد أفرادها- حتى تنسى ما حدث"

2. لأن القوارض حيوانات ثديية لذلك تتوقع أن تكون كافة المبيدات المستخدمة ضدها سامة أيضا للثدييات الأخرى كالإنسان و الحيوانات الأهلية (الكلاب- القطط- الدواجن- الأبقار…… إلخ) لذلك تؤخذ هذه النقطة بالاعتبار فتتصدر طرق مكافحتها المكافحة باستخدام الطعوم المسممة التي توضع في أماكن محددة بالقرب من مستعمرة القوارض و في ممراتها وبصورة لا تستطيع الثدييات الأخرى الوصول إليها و يمكن رفعها و إتلافها بسهولة بعد انقضاء الغرض منها.

3. تعالج ظاهرة الاشتباه و التجنب بالتطعيم قبل التسميم و يقصد بذلك قديم الطعوم الغذائية الجاذبة للقوارض و تتعود عليها دون خوف أو اشتباه ثم ترفع هذه الطعوم غير المسممة من أماكنها و لبضعة أيام حتى تجوع القوارض و عندئذ توزع الطعوم السامة مساءا في نفس الأماكن دفعة واحدة و تترك حتى صباح اليوم التالي حيث تلتهمها القوارض الجائعة التي تعودت من قبل و بذلك نحصل على أعلى نسبة مكونة من القتل لهذه الآفات و ترفع الطعوم و تخفى لعدة أسابيع، بعدها نعاود العمل بنفس الأسلوب.

أهم الطرق الشائعة في مكافحة القوارض:
1. المكافحة الميكانيكية: القتل بالعصا و الجمع و استعمال المصائد بأنواعها المختلفة. تستخدم هذه الطرق في الإصابات الخفيفة و المساحات المحدودة و لا تجد نفعا في المساحات الواسعة و الأعداد الكبيرة.

2. المكافحة الحيوية: و تنفذ بنشر الأعداء الحيوية المفترسة (القطط) أو المتطفلة أو الممرضة لهذه الحيوانات كالفطر و البكتيريا و الفيروس و غيرها.

3. المكافحة البيئية: و تعتبر من التغييرات التي يحدثها الإنسان في بيئة الآفة بحيث تصبح غير صالحة لاستمرار معيشتها مثل تنظيف البيئة من الغذاء و الماء، عمل حواجز اسمنتية و أبواب حديدية للمخازن تمنع القوارض من الدخول إليها، تبقى هذه الطرق وقائية إلى حد كبير.

4. المكافحة الكيميائية: تستعمل فيها مواد كيميائية تسبب أبعاد أو طرد أو منع تكاثر أو قتل الآفة بقصد الإقلال من أعدادها و خفض أضرارها إلى أدنى حد ممكن و تسمى مبيدات القوارض Rodentiides: و هي مواد كيميائية سامة تستخدم بصورتها الغازية أو السائلة أو الصلبة لقتل القوارض و خفض أعدادها و أضرارها.

 مبيدات الرخويات (القواقع) Molluscicides:
يهتم أخصائيوا مكافحة الآفات بمجموعتين من القواقع:
الأولى: بعض أنواع القواقع المائية التي تتوسط ( تعمل كوسيط حيوي) حياة إحدى مسببات الأمراض مثل القواقع الحاملة لمسبب مرض البلهارسيا.

الثانية: بعض أنواع القواقع الأرضية التابعة لشعبة (قبيلة) الرخويات Phylum Mollusca و تتميز بأنها قليلة الأنواع كثيرة الأعداد تهاجم بذور و بادرات المحاصيل الشتوية و البطاطا و الخضار الجذرية. بخاصة في الشتاء الماطر، و بعض أشجار الفاكهة فتخفض من قيمتها التجارية و تعرضها للإصابة بالأحياء الدقيقة ينشأ الضرر غالبا العادات الغذائية لهذه الحيوانات فهي ليست طفيليات حقيقية بل حيوانات عشبية تتواجد في الحقول و المراعي و الحدائق، التلقيح فيها خلطي و ضع بيضها في التربة المرتفعة الرطوبة و تتزايد أعدادها بسرعة فتسبب أضرار بالغة للمحاصيل الحقلية و أشجار الفاكهة و بعض أنواع الخضار و البادرات و المحاصيل الدرنية. ففي الشجرة الواحدة يصاب الجذع و الساق و الأوراق و الثمار فقد تغطى القواقع معظم النباتات و ينتج الضرر أيضا من انتشار مفرزاتها المخاطية على النبات فتجعل رائحته غير مقبولة و ثماره مشوهة.

و الرخويات الضارة بالزراعة نوعان:
1. البزافات العارية Slugs ليست لها صدفة.
2. البزافات ذات الصدفة Snails.

لقد كان الاهتمام موجها، في بادئ الأمر، إلى مكافحة القواقع المائية الحاملة لمسببات الأمراض، بيد أن ارتفاع أضرار القواقع الأرضية في كثير من بقاع العالم دفع المهتمين بهذا الأمر إلى البحث عن مبيدات متخصصة للقضاء على هذه الآفات أطلقوا عليها مبيدات القواقع Molluscicides نذكر منها المتداول في هذا المجال و هي:
1. Metaldehyde ميتالديهايد Namekil, Metason, Halizan, Antimilace مبيد الرخويات يؤثر بالملامسة و عن طريق جهاز الهضم و له أثر جاذب لنوعي الرخويات الأرضية.

مميزات و عيوب استخدام مبيدات الآفات:
يلجأ الإنسان إلى استخدام المبيدات في الحالات التالية:
1. عند فشل طرق المكافحة الأخرى الأكثر أمانا و الأجدى اقتصاديا.
2. و هي الطريقة الوحيدة الفعالة في حالة الظهور و التكاثر المفاجئ الوبائي للآفات.
3. إمكانية استخدام الآلة (أجهزة الرش الضخمة و الطائرات) لتغطية مساحات واسعة في مدة قصيرة.
4. استعمال مبيد واحد لأكثر من آفة.
5. تيسر وجودها بأشكال مختلفة لتحقيق المكافحة بأماكن متباينة مثل تدخين الأماكن المغلقة و تطهيرها كصوامع الحبوب و المخازن و أيضا الدفيئات الزجاجية.
6. مربحة اقتصاديا إذا قورنت بمعظم طرق المكافحة الأخرى.

و لكن عيوب الاستخدام الواسع و المتكرر لهذه المواد طغى على ميزاتها و أهم هذه العيوب هي كالتالي:
1. أن معظم مبيدات الآفات سامة للإنسان و ذوات الدم الحار و يكون ذلك سريعا و حادا أو بطيئا مزمنا.
2. يؤذي بعضها النباتات و المواد المعاملة خاصة إذا لم يتقن استعمالها.
3. يقضي معظمها على الآفة و على أعدائها الحيوية كالمفترسات و المتطفلات فتسبب الإخلال بالتوازن الحيوي في الطبيعة و تحفز ظهور آفات جديدة لم تكن بالحسبان.
4. بقاء الآثار السامة لبعض هذه المواد و لفترات طويلة في عناصر البيئة المختلفة كالغذاء و الماء و التربة و الهواء و صعوبة التخلص من هذه الآثار القاتلة.
5. يشجع تكرار استخدامها ظهور صفة مقاومة الآفات لمبيدها و فشلها في مكافحة الآفة بعد فترة من الاستعمال و هذا يضطرنا إلى تخليق و إنتاج مبيدات جديدة و هكذا..

Admin
Admin

عدد المساهمات: 44
تاريخ التسجيل: 13/03/2008
العمر: 31

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ssaawwyy.do-goo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى